عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

3

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

صغيرة بالوجه البحري ولد على ما نقل من خطه بأبناس سنة خمس وعشرين وسبعمائة تقريبا وقدم القاهرة وله بضع وعشرون سنة وسمع بها وبدمشق من جماعة وخرج له الحافظ ولي الدين بن العراقي مشيخة وتخرج في فقه الشافعية على الشيخين جمال الدين الأسنائي وولي الدين المنفلوطي وغيرهما وتخرج في الحديث بمغلطاي قال المؤرخ ناصر الدين بن الفرات كان شيخ الديار المصرية مربيا للطلبة وله مصنفات في الحديث والفقه والأصول والعربية وحج وجاور مرات وقال الحافظ ابن حجر مهر في الفقه والأصول والعربية وشغل فيها وبنى زاوية بالمقس ظاهر القاهرة وأقام بها يحسن إلى الطلبة ويجمعهم على التفقه ويرتب لهم ما يأكلونه ويسعى لهم في الرزق خصوصا الواردين من النواحي فصار أكثر الطلبة بالقاهرة تلامذته وتخرج به خلق كثير وكان حسن التعليم لين الجانب متواضعا بشوشا متعبدا متقشفا مطرح التكلف وقد عين للقضاء فتوارى وذكر أنه فتح المصحف فخرج « قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه » ولم يزل مستمرا على طريقته وإفادته ونفعه إلى أن حج فمات راجعا في المحرم بعيون القصب بالقرب من عقبة أيلة ودفن هناك وفيها شهاب الدين أحمد بن إبراهيم بن عبد العزيز بن علي الموصلي الأصل الدمشقي ابن الخباز نزيل الصالحية قال في أنباء الغمر سمع من أبي بكر بن الرضى وزينب بنت الكمال وغيرهما وحدث سمع منه صاحبنا الحافظ غرس الدين وأظنه استجازه لي ومات في شهر ربيع الأول عن بضع وثمانين وسنة انتهى وفيها شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن محمد العبادي الحنفي تفقه على السراج الهندي وفضل ودرس وشغل ثم صاهر القليجي وناب في الحكم ووقع على القضاء ودرس بمدرسة الناصر حسن وكان يجمع الطلبة ويحسن إليهم